blog_post_pic2

أخذ مني الأمر للتدوين عن هذا الموضوع أيام من الكتابة والحذف، وجدت صعوبة في ترتيب أفكاري وشرح مايخطر ببالي بالتحديد. اليوم أحتفل بمرور سنة على تخرجي ، وأكتب هذه التدوينة كنظرة ومراجعة لأخر سنتين ( سنة قبل التخرج وسنة بعده )

أجزم أن السنتين الماضيتين أكثر السنوات تفكيراً، شعور التيه، عدم قدرتي على التفكير بوضوح، لم أجد إجابة مثالية لما أبحث عنه، يوماً بيوم أحسب أيامي التي تنتهي دون تقدم يذكر، يزيد توتري وقلقي…

لماذا كل هذا التفكير ؟

أنا من أنصار ( إعمل في ماتحب ) ولايمكنني تخيل نفسي في وظيفة لا أطيقها. أردت العمل كمصممة جرافيك منذ الصف الثاني المتوسط  بعد أول دورة تدريبية في الفوتوشوب حصلت عليها، و كنت أجزم بأني محظوظة لمعرفتي ما أحب.

أعمل كمصممة جرافيك لسنوات – عن بعد – في مؤسسات ليست متخصصة بالتصميم، فدور المصمم هو تنفيذ كل الأشياء التي تحتاجها مؤسسة ما، كالهوية العامة و تصميم المواقع والمطبوعات والإعلانات بأنواعها، وجدت أني أستمتع بالعمل على بعض المشاريع ولا أطيق بعضها، لأنني أحب العمل ببعض مجالات التصميم ولا أحب بعضها الأخر. تحول الأمر فيما بعد من متعة إلى جهد وملل كبيرين.

هنا بدأت رحلة التفكير .. الأفكار تحوم في رأسي كتساؤلات لحوحة، قلقي من المجهول وإحساسي بمسؤلية تحديد الطريق ليس بالأمر الممتع أبداً.

  1. مالذي أريد تحقيقه فعلاً ؟ ماهي أهدافي؟
  2. كيف يمكنني تحديد المجال الذي يناسبني ؟
  3. ما المجال الذي يجمع بين تخصصي و متعة العمل فيه بعيداً عن التفاصيل المزعجة ؟

خطرت ببالي الكثير من الأفكار والأفكار لكن النتيجة دائماً هي إجابة غير مكتملة لتساؤلاتي!..


اللحظة الفارقة

ربما تكون أدركت سبب مشكلتي من المقدمة أعلاه، لكني لم أدرك أن سبب استمراري في التفكير هو أني أحوم حول المشكلة ولم أضع يدي عليها. بعد تخرجي بعدة أشهر قال لي والدي ” حان الوقت لتحددي التخصص الذي تنوين العمل به، بعد أن أنهيتي مرحلة الدراسة العامة – التصميم الجرافيكي- “.

لم أكن أعلم أن هذه العبارة فقط هي كل ماأحتاجه!! هل كانت هذه الحقيقة صعبة الإدراك؟ أم كنت لا أراها وهي تلوّح أمام عيناي؟  هذا كل مافي الأمر!. حددت التخصص الذي أحب، وخارطة الطريق لتطوير المهارات التي أحتاجها في هذا التخصص واضحة أمامي. اسأل الله أن يبارك لي في وقتي وجهدي.


 Screen Shot 2016-06-18 at 11.10.27 PM

أزمة ربيع العمر!

استغرق مني الأمر سنة ونصف لتخطي دوامة التفكير، وأدرك أن كثير منا يمر بمرحلة مشابهة في مرحلة ما من حياته. لم أعلم أن هناك شيئاً يسمى أزمة ربيع العمر! بمحظ الصدفة رأيت هذا الفيديو الذي تكلم عن المشاعر التي واجهت صاحبته بعد بلوغها سن ال٢٥! شاهدت الفيديو مرتان، قرأت التعليقات كاملة، عرفت الأن سر المشاعر الغريبة التي تراودني منذ سنتين تقريباً!  أزمة ربيع العمر هي على مايبدو سبب تساؤلاتي، أفكاري الحائرة، قلقي. فكرة أنني بلغت الـ٢٧ سنة – والتي مرت كلمح البصر – تجعلني أشعر بأن العمر سيمر أسرع مما أتخيل!، قلقي من فكرة “محدودية قدرتي” على تحقيق وتجربة كل ما أطمح له .. هذه ببساطة خلاصة أفكاري التي تدور برأسي بشكل شبه يومي.

بدأت البحث باللغة العربية عن الأمر، وجدت عدة مقالات محفزة و الاقتباس التالي غير طريقة تفكيري تماماً تجاه الأمر:

اقتباس:   أشارت (ديبوراه) بريطانية الجنسية مغتربة والبالغة من العمر 34 عاما، أنه بدلا من اعتبارها أزمة نظرت إليها كفرصة لإعادة تقييم الحياة والمبادرة بالتغيير حيث ألقت الضوء على القيم، والمعتقدات والتوقعات التي تمسكت بها ولم تعد شيئا مناسبا أو يمت للواقع بصلة، وتقدمت بطريقة إيجابية، وأضافت بما أنها أزمتها هي فعليها التحدث عنها وكانت حافزا للتغير.   إذن كيف نحدد العوامل ذات التأثير السلبي على حياتنا، والعوامل الأخرى التي نحتاج التركيز عليها لكي نتخطى هذه الأزمة؟ أوضحت إميلي أن نقطة التحول الأساسية هي إدراك مانريده حقا في مقابل ما يعتقد الآخرون أن علينا القيام به أو العمل نحوه.   

  1. مقالة حول الموضوع : أزمة ربيع العمر.. متى تحدث ومن تُصيب؟

أشياء جوهرية ساعدتني في تخطي المشكلة

 

  • مشورة والدي كانت ما أحتاجه تماماً لتوجيه طريقي بالشكل الصحيح. أدركت أن مشكلتي هي بحثي بعيداً بينما كان الحل أمامي لكن لم أره.
  • الإجابة على الأسئلة الثلاثة التالية: ماهي نقاط قوتي؟ / ماهو شغفي؟ / ماهي مهاراتي أو تخصصي؟ ) أجب عن كل سؤال وضعه في دائرة، منطقة تقاطع الدوائر الثلاث هي أفضل طريق يمكن أن تسلكه للنجاح المهني.
  • اختبار تحديد الشخصية ( الشخصيات ال١٦ ) : يجب أن تؤدي هذا الاختبار فوراً وتأخذه على محمل الجد. إذا أردت الحصول على ملخص لطريقة تفكيرك/ نقاط قوتك،ضعفك/ المهن التي تناسبك أو لا تناسبك/ مدى نجاحك كزوج / أب / العمل أو المجتمع، فهذا الاختبار أفضل إجابة يمكنك الحصول عليها.
  • التعمق في البحث عن الطريقة و استغراق وقت طويل في التفتيش عن حكمة أو خلاصة تجارب شخص أخر من أجل اختصار طريقك والنجاح بسرعة، هي وجه أخر من أشكال البحث عن الكمال، وهو سبب فشلنا في البداية. الطريق هو الطريقة، فور أن تبدأ ستبدأ الأسئلة تظهر من كل مكان وإجابتها هي الطريقة. بين الحياة الحقيقية والحياة الوهمية تدوينة ساعدتني على فهم أمور لم أفكر بها من قبل بهذه الطريقة.
  • موقع Lynda.com : منصة تدريب إلكترونية بالفيديو، ساعدتني في تطوير مهاراتي في التخصص