هل انقطعت عن التدوين مرة لإحدى الأسباب التالية:

  1. ضيق وقتك؟
  2. العمل أو الدراسة ؟
  3. ليس لديك ماتكتب عنه؟
  4. تختفي أفكارك عند البدء بالكتابة ؟
  5. الإلتزام الذي تشعر به عند التدوين مرة تلو الأخرى؟

لا تقلق، لست وحدك هنا .. حدثت بعض هذه المشاكل أو كلها مع الجميع، ولم ينفذ منها أشهر الكتاب والمدونين. سأذكر لكم تجربتي السابقة والغير ناجحة مع التدوين:

” بدأت التدوين باكراً بمحاولات صغيرة ومليئة بالطاقة. دافع الكتابة يقف خلف كل محاولاتي، كنت أكتب لأني أحب أن أكتب. ولأن الصورة لم تكن كاملة أمامي، عن ماذا سأكتب؟ ولماذا سأكتب ؟

كل مرة كنت أكتب بشكل مختلف ( خاطرة / تقرير عن كتاب / صوراً / مقالة / نقل لمقالة أعجبتني …ألخ ) رغبتي قوية لكن محاولة  الكتابة كل مرة أشبه بتحدي عظيم . و الأن أدركت سبب تأخري كل مرة لعدة أسابيع وأشهر أحياناً. “

 


. 7 طرق فعالة لعودة أكثر سهولة :

1.لماذا أكتب ؟

لا شيء أكثر راحة وسعادة من فهم نفسك، والإجابة على الأسئلة التالية ستفتح عينيك على أمور ربما لم تفكر بها من قبل، إذا أصبحت أسباب الكتابة واضحة لك فستكون مهمة الخروج بـ ( تصنيفات للمدونة / وعناوين للتدوينات ) أسهل بكثير.

  1. لماذا أدون في وقت فراغي ؟
  2. لماذا هذا الأمر مهم بالنسبة لي ؟
  3. هل يوجد سبب لعودتي للتدوين؟ ماهو؟

هل أدون من أجل:

  1. المتعة
  2. نشر المعرفة والخبرة
  3. إثبات الذات
  4. التحفيز / التشجيع / الإلهام
  5. هدف تجاري / تسويقي لي او لموقعي
  6. تطوير مهاراتي الكتابية والمعرفية
  7. هدف أخر ( ………. )

عند تحديدك بشكل دقيق للهدف الذي تكتب من أجله، فيمكنك الانتقال فوراً للخطوة التالية .


2.عن ماذا سأكتب ؟

( لا تقل كيف سأكتب مقالة؟ بل قل ماذا لدي لأقدمه؟  by فهد الأحمدي )

بعد أن عرفت السبب الذي يدفعك للتدوين، ستنتقل للإجابة على (عن ماذا سأكتب؟ ). تعتمد الكتابة على جزئين رئيسين: ( ما تريده أنت + ما يريده الناس ) ، وإذا جمعت الأثنين بذكاء، ستحصل على تدوينة ناجحة بكل المقاييس.

  • ماذا تريد أنت

لتعرف ماذا تريد أن تكتب عنه، يجب أن تجيب على ٣ أسئلة رئيسية ستجعل الرؤية أمامك أكثر وضوحاً عن ما تريد أن تكتب عنه، *( هذه الأسئلة أيضاً تنطبق على ما ترغب بعمله بشكل عام) . اجلس بمكان هادئ مع ورقة وقلم وأجب على الأسئلة التالية.

  1. ماهي شهاداتك ؟ التخصص الذي حصلت عليه من الجامعة أو أي جهة أخرى ؟ ( مثال: سارة طالبة / خريجة لغة إنجليزية وترجمة )
  2. ماهي خبراتك ؟ ما أكثر شيء تبرع به و يستشيرك الناس حوله؟ ما المجال الذي تملك حوله معلومات كثيرة؟ ( مثال: سارة تملك خبرة في التصوير  )
  3. ما هي مواطن الشغف لديك؟ الهوايات التي تستمتع بمشاهدتها أو فعلها لساعات طويلة دون ملل ؟ ( سارة شغوفة بالصحة والرياضة وبناء عادات غذائية صحية  )

بعد الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة قم بجمعها وفلترتها إلى أن تصل لنتيجة قريبة من قلبك و تتناسب مع الهدف الذي تسعى لتحقيقه. بناءاً على المثال السابق “سارة”، يمكننا أن نقوم بفلترة الإجابات للحصول على أفضل نتيجة، مثلاً يمكن لسارة أن تبني مدونة تكتب فيها حول:

  1. الشغف: طرق الحفاظ على الصحة وبناء عادات غذائية مستمرة أثناء الدراسة أو العمل
  2. التخصص: تترجم الكثير من المعلومات باللغة الإنجليزية لتسهل وصول المعلومة لمن لا يجيد اللغة 
  3. الخبرة: تصور وتشارك طريقة إعدادها الوجبات، الأدوات التي استخدمتها، الكتب والأدوات التي ساعدتها.

 

  • ماذا يريد الناس

يوجد عدة أسباب تدفع القراء لزيارة مدونتك وهي  تتفاوت حسب حاجتهم ورغبتهم الحالية:

  • 1. القراء يرغبون بتعلم شيء جديد:

    ماذا لديك لتعلمه للآخرين؟ هل تملك معلومات في مجال ما ( التصميم / الكتابة / التقنية / الأعمال اليدوية / الإدارة / الطبخ / التسويق ..إلخ ) هل تملك طريقة فريدة وملهمة في عمل فنك الخاص ويمكنك مشاركتها الآخرين في ( الرسم / التدريس / التربية .. أو أي مجال آخر )، تأكد أن هناك من يحتاج هذه المعلومة وتنقصه للبدء بمشروع أو عمل ما.

  • 2. القراء يبحثون عن حل لمشكلة يمرون بها:

    ما المشاكل التي عادة ما تصيب بالإحباط أو هدر الوقت والطاقة في مجال تخصصك أو خبرتك؟ ما أكثر الأسئلة التي يسألك الناس فيها حول تخصصك أو خبرتك؟ ماهي المشاكل التي واجهتك في بداية التخصص والخبرة وتخطيتها ؟ هل يمكنك تبسيط الحل لمشكلة ما ؟ هل لديك نصائح وأفكار تعتقد أنها مفيدة ؟ ( * على سبيل المثال: في هذه التدوينة أحاول طرح حلول لمشكلة تواجه المدونين ( الكتابة ) ).

    3. القراء يبحثون عن التشجيع لتحقيق أهدافهم:

    من أكثر الأمور تشجيعاً أن تقرأ عن تجربة نجاح شخص يشاركك الهدف الذي تسعى لتحقيقه. هل وضعت هدفاً و نجحت بتحقيقه؟ هل تستطيع كتابة تجربتك؟ المشاكل التي واجهتك وكيف تخطيتها؟ يوجد أشخاص يعملون على تحقيق أهدافهم وتأكد أن قراءة تجربتك ستشكل دفعة ملهمة أو علامة فارقة في طريقهم.

    4. القراء يرغبون بالتقليل من مخاوفهم: 

    كيف يمكنك المساعدة بالتقليل من مخاوف شخص بطرح تجربة مشتركة استطعت تجاوزها؟ على سبيل المثال: استطعت التغلب على مرض السرطان؟ استطعت تجاوز أزمة مالية؟ نجحت بتخطي عدم قبولك في التخصص الجامعي / الوظيفة التي ترغب بها ؟. هذه المخاوف واردة الحصول مع الجميع، ويمكنك تخيل الخوف والقلق الذي يرافق حدوثها. طرحك لتجربتك الناجحة أياً كانت صغيرة أو كبيرة كفيلة بالتقليل من مخاوف شخص أخر حدثت معه المشكلة ذاتها.

  • 5. القراء يرغبون بأن يحصلوا على أخر المعلومات :

    لدى الجميع الرغبة بالحصول على أحدث المعلومات. عرضك لهذه المصادر حول مجال خبرتك أو تخصصك أو شغفك سيجلب الكثير من الزوار لمدونتك.

    6. القراء يريدون الحصول على محتوى ممتع :

    هل لديك تجربة فريدة ومختلفة ؟ مضحكة أو غريبة ؟ نحتاج لجرعة من المتعة بين الوقت والأخر.

 


3. الاستعانة بالمصادر

 لاشيء بالتأكيد أفضل من الحصول على خلاصة تجارب أشهر الكتاب، ستصل لوجهتك سريعاً وبأقل أخطاء ممكنة، سأضع هنا ٤ مصادر ساعدتني بشكل عظيم.

  1. معجم الأخطاء الشائعة لـ محمد الغزالي: إذا كنت جاداً حول الكتابة فإن قواميس الكلمات والجمل الشائعة ستساعدك في معرفة الاستخدام الصحيح والخاطىء لها.
  2. المعجم الوسيط: مرجع مهم لتحسين مستوى الكلمات و العبارات التي اعتدت استخدامها. 
  3. كتاب لياقات الكاتب لـ دوروثي براندي: *يجب الحصول عليه فوراً* بالرغم من مرور ١٠٠ عام على كتابته إلا أن النصائح والتلميحات التي ستحصل عليها منه لن تجدها في مكان أخر، غالبية الكتب الموجودة تتحدث حول ( كيف تكتب مقدمة أو متن، كيف تكتب قصة قصيرة؟ .. ألخ؟ ) لم يتحدث أحد حول كيف يمكنني الكتابة بغزارة؟ كيف أستطيع الكتابة عندما لا أجد شيئاً أكتب عنه؟ هل هناك طريقة ما بخطوات محددة تجعل مني كاتبة جيدة؟ .. كل هذه الأسئلة وأكثر ستجد اجابتها في الكتاب . – دورات تدريبية : هذا الكتاب واجب الاقتناء لمن سيأخذ الكتابة على محمل الجد.
  4. ٧ أشياء تعلمتها من #تحدي_الكتابة لـ 10 أيام متتالية ذكرت تجربتي في تدوينة سابقة 

.

4. روتين ثابت للكتابة Patch day

وجدت هذه الفكرة في إحدى المدونات الأجنبية، ذكرت صاحبة التجربة أن الأمر شكل فارقاً عظيما في إنتاجيتها، والفكرة تقوم على ( وضع يوم ثابت خاص بالكتابة ). حددت مسبقاً يوم السبت من كل أسبوع “يوم خاص بالكتابة للمدونة”وكان مفعولها سحرياً، الهدف منها عدم التأجيل والتأخر في الكتابة والنشر.


5. القراءة العامة / البحث والملاحظة

للقراءة المستمرة القدرة على إثراء محصولك اللغوي، حتى أن قراءتك لكتاب محددين لفترة طويلة كفيلة أن تجعل من أسلوبك شبيهاً بهم دون أن تعي ذلك.


6. محيط ملهم للكتابة

وأقصد هنا إذا مازالت الكتابة عصية عليك بالرغم من توفر أغلب أسباب الكتابة، فلا بأس ببعض الدلال لتهيئة نفسك.

  • الأستماع لموسيقى مفضلة تساعد على التركيز، مثلاً : Josh Rouse Flight Attendant
  • اختيار مكان محبب للكتابة: مكتبك الخاص / مقهى هادىء / مقعد جميل في حديقة الحي.
  • ضوء الشمس، نبته صغيرة كفيلة بإضفاء المزيد من الحيوية والتجديد.  

.

7. الاستعانة بأدوات جيدة

  • اختيار دفتر على ذوقك الخاص:  Monologue / moleskine
  • google docs: أعتمد عليه في الكتابة الطويلة، متوفر على الهاتف المحمول و المتصفح ، مجاني وفيه أهم مميزات الكتابة التي أحتاجها. تلميح: استخدم خاصية offline للكتابة فيه إذا لم يتوفر الإنترنت.
  • تطبيق مدونات wordpress: إذا كنت تفضل أبسط وأسرع الطرق فيمكنك الإعتماد عليه للتدوين الفوري
  • تطبيق Awesome Note 2 : رفيقي المفضل لكتابة أفكاري السريعة للتدوين ويومياتي 

 

أتمنى أن تكون استمتعت بقراءة التدوينة وحصلت على ماتبحث عنه. أو على الأقل  حصلت على الإلهام والحماس للبدء مجدداً. إن كنت بحاجة للمساعدة، أو لديك استفسار حول موضوع العودة للتدوين، فلا تتردد بالسؤال أسفل التدوينة أو عبر فورم المراسلة. أتمنى لك حظاً موفقاً.